وطــــنـــــى

سياسية متنوعة تهتم بحقوق الانسان المصرى

  • الارشيف – تدوينات سابقة

لماذا الحذر والخوف من ال face book

كتبت بواسطة وطنى على مايو 6, 2008

منذ فتره اضفت موضوعا عن الفيس بوك و ضرورة الحذر منه وعدم الادلاء بكافة المعلومات الشخصيه عليه و ذلك بناء على دراسه اجرتها جامعه هارفورد واكدت فيها ان الموقع يسيطر عليه المخابرات الامريكية وتستغله لمصلحتها وكانت معلوماتى تستند الى ما نشر فى الاهرام المصريه فى صفحة يوم جديد عن هذه الدراسه.

والحقيقه اننى لم اتوقع ان يجد هذا الموضوع صدى فى اسماع واذهان القراء لكنى فوجئت بسيل من التعليقات  التى تسخر من الموضوع ومن الفكره ككل وتستنكرها وكاننى اقول شيئا خارج عن المالوف او عن ما تعودناه من الولايات المتحده وافعالها

لكن ما استوقفنى وجود العديد من التعليقات تتحدثق عن عدم اهميه معلوماتنا الشخصيه وانها بلا فائده وبعض الالفاظ التى لا تنم الا عن حاله من الانهزاميه الشديده التى اصابت شبابنا العربى وعدم وعيه باهميته ككائن فى المجتمع الذى يحيا به وانه يمكن ان يكون اداه للتغير يمكنها ان تصنع المجد للامتها ككل.

حقيقه لا اعرف سبب رئيسى وراء انعدام الثقه وهل هى طبيعه عربيه اصيله ام انها نبته كانت نتاج ما تفعله بعض الحكومات واعلامها الرسمى ادت لتوغل وتسرب الياس فى نفوس شبابها مما انعكس على بدوره على صوره الدوله ككل فى مخيال الشباب العربى وتحولت فى ذهنه صوره الدوله الى حاله هلاميه هشه من السهل التاثير على افكاره واعاده توجيهها من خلال ما يبثه الاعلام العالمى مستخدما احدث الطرق . مما ادى لحاله انعدام ثقه بين الشعب وحكومته لا اقل فى مصر لكن فى دول عديده ولعل ما حدث من اضرابات فى مصر موخرا يدل على انعدام الثقه بين الحاكم والمحكوم فالدوله تتحدث عن زياده فى الاجور وعلاوات ولا تفعل فى الوقت الذى يلهث الشعب فيه وراء رغيف خبز اصبح الحصول عليه ضربا من المحال.

ولعل هذا هو السبب الرئيسى وراء التحذير من الفيس بوك كاليه من اليات الاختراق الثقافى الغربى لعقول الشباب العرب وهو ما تحدث عنه هربرت شيلر “الكاتب الامريكى” فى كتابه الشهير << المتلاعبون بالعقول >> وكذلك << الاتصال والهيمنه الثقافيه>> واوضه فيهما استخدام الولايات المتحده الاعلام من اجل تحقيق مصالها ونشر ثقافتها التى باتت تهيمن على العالم بفعل الخلل الكمى والكيفى فى التدفق المعلوماتى الاتى من الغرب الى الشرق او من الشمال الى الجنوب ولاشك ان ما عزز ذلك هو وكالات الانباء التى تحكمت فى التدفق الحر للمعلومات واصبحت تحتكر الاخبار تنشر ما تريده وتحجب ما تريده ايضا

لا ادعى اننا وقعنا فى براثن نظرية الموامره لكن هناك العديد من التساؤلات المحيره والتى لا معنى او اجابه لها سوى اننا نتعرض لعمليه غزو تقافى واحلال لثقافات غربيه محل ثقافتنا فمثلا :

ما الذى يجعل الولايات المتحده تفكر فى انشاء رايو سوا “صوت امريكا سابقا:

نفس الوضع للبى بى سى العربيه وكذلك قناه فرانس 24 الفرنسيه وغيرها من الاذاعات والقنوات الموجهه على الدول العربيه

ايضا اذا تابعنا التمدد الاخطبوطى للشركات  المتعدده الجنسيات ودروها فى الدول العربيه التى اصبحت سوق هام لها …سوق مستهلك بالطبع وهذه الثقافه نجح الاعلام الغربى فى ترسيخها الا وهى ثقافة الاستهلاك فلا يوجد اراده لنا كى نفكر فى ان نكون مجتمع منتج وهذه افه متاصله فينا ان نعتمد على الاخر بشكل بات يهدد خصوصيتنا الثقافية  …فلا اعلم لماذ الهروله حول شراء احدث اجهزة التليفون المحمول فى الوقت الذى نعانى منه من الغلاء وهذه هى ثقافة اخرى فنحن لا نعرف كيف نتدبر امورنا فى ضوء ما هو متاح امامنا.

هذه بعض الملامح الاوليه لعالم يسوده عدم توازن واختلال فى كل شىء سواء فى توزيع الثروه او المعلومات او وسائل الانتاج و التكنولوجيا فنجد دول الشمال فى تقدم مستمر على حساب دول الجنوب ولا شك ان هذا يعد احد تجليات العولمة الاقتصاديه فدول الشمال اعتمدت فى تقدمها على العماله الرخيصه القادمة من الجنوب الى ان تطورت وحلت الاله محل البشر فاستغن عنهم كى يعودو الى بلدانهم ويصبحو عبء على كاهلها او يتحولو الى مجموعه من المجرمين المتشردين الذين يعربدو فى شوارع اوروبا.

الا يدعو كل ذلك للخوف او قل على الاقل الاحتياط فى التعامل مو موقع الفيس بوك او ماى سبيس my space وما شابهها من مواقع …وللعلم الولايات المتحده تفكر الان فى استخدام هذه المواقع من قبل البنتاجون من اجل شحذ همم الجنود فى العراق وافغانستان طبقا لما نشر فى الاهرام منذ يومان

لا اقول ان الموقع تستغلع المخابرات الامريكية بالكامل لكن من يدرينا انها تسيطر على الموقع او تخترقه وهذا ما اعتقده من وجهة نظر شخصيه متواضعه.

اذا كان ذلك يحدث على المستوى الكلى فى المجتمعات العربيه مما يكون له اكبر الاثر على المستوى الجزئ واخص بالذكر هنا الاغتراب اللغوى الذى نعيشه واحلال بعض المصطلحات الاجنبيه محل العربيه او ما يسمى بالفرانكو ارب طبقا لما هو دارج بين الشباب بشكل يضر بالهويه العربيه ويضربها فى صميمها فلا يمكن ان نتحدث عن هويه تقافيه وخصوصيه فى الوقت الذى لا يعرف الشباب لغته ولا يهتم بيها فالامه التى تفقد لغتها هى امه فاقده كرامتها وارجو ان نترك دوى التمدن والتحضر جانبا لان التحضر لم يكن فى يوم من الايام بترك اللغه و اتباع الاخر بل الاعتزاز بالنفس وبالهويه واذكر واقعه حدثت فى اجتماع بالاتحدا الاوروبى تحدث فيه وزير العمل الفرنسى باللغه الانجليزيه فما كان من الرئيس شيراك وقتها والوفد الفرنسى كله ان انسحبوا من الاجتماع بشكل لائق تعبيرا عن اعتراضهم من استخدام وزير فرنسى لغه غير لغته وقامت الصحافة الفرنسيه وقتها بشن هجمه على وزير العمل من نفس السياق اما نحن فالانجليزيه واللغات الاجنبيه مدعاه للفخر ونجد الاباء يفتخرون ان ابنائهم فى مدارس اجنبيه

ااسف بشده على الاطاله ولكن الموضوع اكبر من ان نتحدث عنه فى مقال واحد

شكرا yonecorn

موضوعات ذات صلة : 

 

احذر من التعامل مع موقع face book وهذه هى الاسباب…

لماذا يأس المصريون من حياتهم فى مصر؟؟؟

جوكربيرج: الشاب الذي حوله موقع “فيس بوك” الى مليونير

عبدة الشيطان وشباب عربى ضائع

سوء الحكم في مصر يعزز التطرف

نشأة وكالات الأنباء الدولية

فيس بوك يعتزم اطلاق نسخ محلية بعدة لغات

 تــــــــــحيــــــــــــــــــا إســـــــــــرائــــــــــــــيل  “مجدى علام”

مخاطر فس بوك(2):فيس بوك يكشف أسرار أعضائه على صفحات الإنترنت

 

اترك رد

XHTML: يمكنك استخدام هذه الوسوم: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>